بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه
إلى كل مسلم ومسلمة: صلة بالنبع واتصالا رزقكم الله الموالاةالكاملة وجعلكم ممن ارتبط ورابط: صلة قلبية الزموا غرزها
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
فلكم مني كل حبي وإخلاصي
تتوارد الخواطر، ويصعب تمييزها إلا على من وفقه الله لذلك، والذاكرهو الذي يستطيع أن يميز ما يفد على قلبه من سيء الخواطر.
افتتحنا رسالتنا هاته بأن تحدثنا عن الخواطر وما يرد على القلب من واردات، بأية نية نكتب؟ وبأي عزم وإرادة؟ ما أجمل أن يصل المرء رحمه الإيماني، وأجمل من ذلك أن يكتب الإنسان استجابة لنداء من يربطه به حبل الصحبة والتعلق القلبي.
كسيحة هي رسائل الناس، غافلة مغفلة، أي أشواق حارة؟ وأي أشواق باردة؟ وأي تحايا تتبادل؟ بسمة الحروف والكلمات والقلوب فارغة من حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم.
تجدك رسالتي هاته هادئا مطمئن البال، أمرك كله خير متواصل الأحزان - أحدثك عن الحزن النفيس لا أن تحزن بغية الإنتصار للنفس أو أن يتحدث فلان أو علان عن حزنك، بل المؤمن حزنه في قلبه وبشره على وجهه.
تضج الدنيا من حولك بأبناء المتعلقين بأهدابها، وماهي إلا جيفةوطلابها كلاب - لو تساوي الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء - مساكين هؤلاء اللقطاء اليتامى ينتظرون من يحقق أبوتهم الروحية، فهل أنت تنعم فيظلال الصحبة؟ أم أنك ما زلت يتيما؟ وهل تعي معاني الصحبة وتعرف قيمتهاوحقيقتها؟
إني هنا أتحدث عن صبة العارفين بالله الوارثين لرسول الله بل أوضحأكثر أقصد الوارث الكامل لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يذكرك بالله حاله قبل مقاله.
(1)
فإليكم أخواني دستورالصحبة:
روى الإمام مالك في الموطإ والحاكم وابن عبد البر بسند صحيح عن أبي إدريس الخولاني عائذِ الله، وهو من كبار التابعين،قال: "دخلت مسجدَ دمشق، فإذا فتىً برّاقُ الثنايا، والناس حوله. فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه. فسألت عنه، فقالوا: هذا معاذ بن جبل. فلما كان الغدُ هجَّرتُ إليه (ذهبت إليه قبل الظهر)، فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي. فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قِبَل وجهه، فسلمت عليه ثم قلت: والله إني لأحبك في الله! فقال: آللهِ! فقلت: آللهِ! فقال: آللهِ! فقلت: آللهِ! فأخذ بحبوة ردائي إليه وقال: أبشر! فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: " وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتجالسين فيّ، والمتزاورين فِيَّ،والمتباذلين فِيّ".
وأضيف:
يفلح من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أحبه، ومن صحب من صحب، ومن أحب من أحب، ومن رأى، ومن رأى من رأى. والخير في الأمة إلى يوم القيامة. روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي على الناس زمان يغزو فيه فِئَامٌ (جماعة) منالناس، فيقولون: هل فيكم مَنْ صاحَب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم،فيُفتَح لهم. ثم يأتي على الناس زمان، فيغزو فِئام من الناس، فيقال: هل فيكم منصاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم. ثم يأتي علىالناس زمان، فيغزو فِئام من الناس، فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيُفتح لهم".
في رواية "هل فيكم من رأى من رأى؟" والمقصود دائما هذه الصحبةالمباركة المتسلسلة بالتلمذة والمجالسة والتزاور والتحاب في الله والله يحب الصادقين.
(2)
في رأس الإنسان أسئلة المصير تقبل يفرضه مجتمع الكراهية، وتتعارك الأسئلة في خضم هموم الخبز اليومي وحديث المعاش، بأية قوة إيمانية؟ وبأي أساس تربوي؟ وبأي يقين في الله عز وجل الرازق المعطي الواهب المقرر لمصير الناس ندخل هذاالواقع الذي لا مفر منه إن لم يكن يقيننا في الله عز وجل كبيرا وصحبتنا ونسبتنا لهذه الصحبة محققة، وميلادنا في عالم الذكر وميادين الجهاد والدعوة مشهودا ستذهب بنا المذاهب كل جهة، الدنيا وأبناؤها ونجد أنفسنا لا قدر الله أكلتنا.
(3)
افتتحنا رسالتنا هاته بأن تحدثنا عن الخواطر وما يرد على القلب منواردات
(1)
اللوحة الأولى
- اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك ( سمعنا وأطعناغفرانك ربنا وغليك المصير)
- وتوحدت على دعوتك وتعاهدت على نصر شريعتك ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا )
- فوثق اللهم رابطتنا وأدم ودها ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا )
- واهدنا سبلنا ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة )
- واملأها بنورك الذي لا يخبو واشرح صدورها بفيض الإيمان بك ( ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير)
- وجميل التوكل عليك ( ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير)
- ما ألذها من ساعات تلك التي تتغنى فيها بكتاب الله جل وعلا…
وما أجمل لسانك وهو يردد سبحان
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |